العلاقات الجورجية – السعودية: الدوافع الثنائية والتحديات الإقليمية
محمد الرميزان


يأتي هذا التقريرُ ضمنَ سلسلة تقارير حولَ العلاقات الثنائية السعودية في جنوب القوقاز، بعد آخر تقريرَيْن؛ أذربيجان والسعودية (٢٠١٩م)، وأرمينيا والسعودية (٢٠٢٠م)، ويركز هذا التقريرُ الثالثُ والأخير في السلسلة على العلاقات بين جورجيا والمملكة العربية السعودية. أولاً، يقدم التقريرُ وصفاً تاريخيّاً موجزاً للسياسة الجورجية. ثانياً، يدرسُ الجغرافيا السياسيةَ في جنوب القوقاز، والتي تشملُ النزاعاتِ الإقليميةَ داخلَ جورجيا مع روسيا، مع النظر بعَيْن الاهتمام إلى جارتَيْ جورجيا في منطقة القوقاز؛ أذربيجان وأرمينيا، وكذلك إلى الفاعلين الإقليميين؛ مثل تركيا من جهة، وإيران من جهة أخرى. ثالثاً، يلقي التقريرُ الضوءَ على العلاقات الدولية لجورجيا، خاصة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويتناول إستراتيجيات سياستها الخارجية. رابعاً، بالتركيز على العلاقات الجورجية السعودية، يقدِّمُ التقريرُ مزيداً من التحليل للعلاقات الثنائية الآخذة في النمو بين البلدَيْن، مع الأخذ في الحُسبان دوافعَ تلك العلاقة وتحدياتها. ويخلص التقرير إلى أن العلاقة بين جورجيا والمملكة العربية السعودية شهدت تحسناً ملحوظاً بين عامَي ٢٠١٥م و٢٠١٨م؛ وذلك بفضل زيادة التجارة والسياحة، وكذلك إيجاد أرضية مشتركة فيما يتعلق بالجغرافيا السياسية لجنوب القوقاز والسياسات الدولية. لكن يبدو أن آفاق التطوير بين البلدين محدودة؛ بسبب محدودية النتائج المحتملة والقائمة للعلاقات التجارية والسياحية الحالية، وهو أمر أبرزَتْه تأثيراتُ فيروس كورونا المستجد (كوفيد-١٩).