دورة تدريبية ومحاضرة حول ترجمة وحفظ التراث غير المادي
دورة تدريبية ومحاضرة حضورية

16/17-12-2025

نظّم كرسي اليونسكو لترجمة الثقافات في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة، دورة تدريبية ومحاضرة حول ترجمة وحفظ التراث غير المادي في الرياض، وذلك يومي 16 و17 ديسمبر 2025م. بوصفها دورة متقدمة موجَّهة للمتخصصين والطلبة في هذا المجال، فقد استقطبت اهتمامًا واسعًا من المشاركين الساعين إلى فهمٍ أعمق لكيفية نقل المعنى في الترجمة والتعامل مع الفوارق الثقافية عبر النص واللغة. مع التركيز على التدريب العملي، ناقشت الدكتورة منيرة الغدير، رئيس كرسي اليونسكو، استدامة التراث غير المادي من خلال الترجمة الشعرية لقصائد بدر بن عبدالمحسن، وتحدثت الأستاذة ابتسام الوهيبي (هيئة التراث) عن حفظ وترجمة الروايات الشفهية، وناقشت الدكتورة ضياء الكعبي (عميدة كلية الآداب بجامعة البحرين) معنى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي في العصر الرقمي، وأدارت الدكتورة نورة الخراشي (مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية) نموذجاً دراسيًا حول ترجمة الشعر الشفهي في منطقة الخليج. وساهم هؤلاء المتحدثون في تمكين المشاركين من تحليل التحديات الكامنة في ترجمة التراث غير المادي وتطوير الأطر النظرية والتقنيات التجريبية اللازمة للتغلب عليها.

 في اليوم التالي، استضاف الكرسي محاضرة الدكتورة ضياء عبد الله الكعبي حول التراث غير المادي. تحت عنوان "المرويات الشفاهيّة وصناعة الابتكار الثقافيّ (الحكايات الشعبية البحرينية: ألف حكاية وحكاية)، أنموذجًا ثقافيًا"، اقترحت الدكتورة الكعبي في عرضها الذي شاركت به استراتيجية ثقافية لاستدامة الابتكار في مجال ترجمة التراث غير المادي. واستشهدت بكتاب "الحكايات الشعبية البحرينية: ألف وحكاية نموذجًا"، وتحدّثت عن كيفية قيام الطلبة الذين تشرف عليهم في جامعة البحرين بتسجيل وجمع أكبر مجموعة من الحكايات الشعبية في البحرين والتي تتكون من خمس مجلدات يبلغ مجموع صفحاتها 2500 صفحة. واستنادًا إلى خبرتها الشخصية في هذا المشروع الميداني الذي استمر عشر سنوات، قدمت الدكتورة نموذجًا لتنمية الابتكار والاهتمام بترجمة التراث غير المادي على المستوى الجامعي في دول مجلس التعاون الخليجي. أتاحت مشاركة كرسي اليونسكو في هذه الدورة التدريبية والمحاضرة الفرصة لتبادل المعرفة والابتكار فيما يتعلق بموضوع الكرسي لعام 2025م وهو "ترجمة الثقافات والتراث الثقافي غير المادي" والتواصل مع المهنيين المبتدئين والمحترفين ذوي الخبرة حول القضايا والتحديات المحددة في هذا المجال.